البغدادي

108

خزانة الأدب

وقد صرح سيبويه بأن الجمع بالألف والتاء للقلة . وأول بيت حسان على أنه للكثرة وهذا نصه : وأما ما كان على فعلة فإنك إذا أردت أدنى العدد جمعتها بالتاء وفتحت العين وذلك قولك : قصعة وقصعات فإذا جاوزت أدنى العدد كسرت الاسم على فعال وذلك قصعة وقصاع . ثم قال : وقد يجمعون بالتاء وهم يريدون الكثير قال حسان : لنا الجفنات الغر . . . البيت فلم يرد أدنى العدد . انتهى . قال الأعلم : الشاهد في وضع الجفنات وهي لما قل من العدد في الأصل لجريها مجرى الثلاثة موضع الجفان التي هي الكثير . والغر : البيض يريد بياض الشحم . والأسياف : جمع لأدنى العدد فوضعه موضع الكثير . وصف قومه بالندى والبأس يقول : جفاننا معدة للأضياف ومساكين الحي بالغداة وسيوفنا يقطرن دماً لنجدتنا وكثرة حروبنا . انتهى . ) وإلى مذهب سيبويه ذهب الزجاج قال في تفسيره عند قوله تعالى : واذكروا الله في أيام معدوداتٍ قالوا : هي أيام التشريق . ومعدودات يستعمل كثيراً في اللغة للشيء القليل . وكل عدد قل أو كثر فهو معدود ولكن معدودات أول على القلة لأن كل قليل يجمع بالألف والتاء نحو : دريهمات وحمامات . وقد يجوز وهو حسن كثير أن يقع الألف والتاء للتكثير . وقد روى أنه عيب على القائل : لنا الجفنات الغر . . . البيت فقيل له : قللت الجفنات ولم تقل الجفنان وهذا الخبر عندي مصنوع لأن